الإمام أحمد بن حنبل

47

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

6503 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ « 1 » الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ « 2 » ، إِذْ نَزَلَ « 3 » مَنْزِلًا ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ « 4 » ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَحَذَّرَهُمْ « 5 » مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ شَدِيدٌ ، وَأُمُورٌ « 6 » تُنْكِرُونَهَا ، تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ

--> قوله : " الأمر " ، أي : أمر الارتحال عن الدنيا والموت . ( 1 ) في ( ظ ) : حدثنا ، وكتب فوقها : " عن " . ( 2 ) في ( ق ) : في السفر . ( 3 ) في ( س ) : نزلنا ، وأشير في هامشها إلى هذه الرواية . ( 4 ) في ( م ) : جشرة ، وهو خطأ ، والجشر : الدواب التي ترعى وتبيت مكانها . وسيأتي . ( 5 ) كذا في ( س ) و ( ص ) و ( ق ) ، ووقع محلها في ( ظ ) بياض ، وفي ( م ) وطبعة أحمد شاكر : ويحذرهم . ( 6 ) في ( ص ) : أو أمور .